الرقم الحقيقي لديون الاردن

تم نشره الأحد 23rd حزيران / يونيو 2019 12:35 صباحاً
الرقم الحقيقي لديون الاردن
د.فطين البداد

ما قاله وزير تطوير القطاع العام الأسبق عن المديونية يسترعي الانتباه خاصة وأن الارقام التي أوردها ، وهو شخص كان مطلا من الداخل ، تتناقض مع الارقام المعلنة ، حتى في التقارير الحكومية ، والتي لا يفقهها الا المتخصصون في المال والاقتصاد .

كما قلنا ، الرجل كشف بأن المديونية الحقيقية للاردن تصل الى 40 مليار " دينار " وليس دولارا ، وهذا رقم يختلف بالطبع عن رقم وزارة المالية ..

كيف حسبها الوزير ؟

طالما أن الرقم المعلن للمديونية هو 29 مليار دينار ، وهو اجمالي الدين العام وفق الحكومة ، فإن كثيرين لا يعلمون بأن هذا الرقم هو أصل الدين ، أما إذا أضفت اليه الفوائد فسيكون الناتج هو بحدود 40 مليارا من الدنانير وليس الدولارات ..

هي حسبة بسيطة لا تكمن صعوبتها في نتيجتها البديهية أصلا ـ ولكن في الدوران الذي تمارسه بعض التصريحات الرسمية التي طالما تحدثت عن الدين دون ذكر للفوائد ، في سلوك غير مفهوم ، معتقدة بأن إخفاء الأرقام الحقيقية عن الشعب هو أفضل من المصارحة ، وبالفعل ، فإن كثيرين كانوا يأخذون أرقام الوزارة على محمل الجد ، قبل أن يخرج الوزير المعني ويكشف الطابق ويقول لنا بأن الرقم الذي تعلنه الحكومة مخادع وليس كل الحقيقة.

وبهذا ، فإنك لا تعجب حينما تكتشف أن الاردن ينفق ما يصل الى مليار دينار سنويا كفوائد ، بل إن ما كشفه الوزير أشد وأنكى حينما تحدث عن أن اقساط الديون المستحقة يتم تسديدها بديون جديدة عليها هي الأخرى فوائد طبعا ، أي فوائد ديون الديون .

ووفقا لما تم الحديث عنه ، فإننا نكتشف بأن الدين العام كله ، بفوائده طبعا ، لا يتم تقديره نسبة إلى الناتج الاجمالي ، بل يتم تقدير الدين بدون فوائد ، والمعلن عنه كما هو معروف بـ 95 % من هذا الناتج ، أما إذا حسبت الفوائد فإنك ستكون أمام رقم مرعب هو 130 % .

يضاف الى ذلك ما قاله عن أن حجم الديون الداخلية بغرض التمويل للعام الحالي 2019 يبلغ 5 مليار دينار ، أي أن الحكومة استحوذت على أغلب الدين الداخلي ، وهو أمر يخل بميزان الديون جميعها داخليا وخارجيا ، ويضعف الاقتراض من قبل القطاع الخاص ويضعف السيولة ويجمد نشاطات البنوك .

نتمنى أن يتحدث الوزراء السابقون عما يعرفون ،كما فعل هذا الوزير وأن لا تظل الأسرار حبيسة الجلسات المغلقة ، فحق الوصول الى المعلومة من ضمن حقوق المواطنين الذين يسددون المديونية وفوائدها من عرق جبينهم ، ومثل هؤلاء لا يجوز أن يتم تضليلهم وكأن الأمر " شطارة " .. لأن من يقوم بذلك ينسى أنه خدع نفسه أولا ، وثانيا خدع وطنا وشعبا وقد آن الاوان ليعرف الاردنيون كل شيء ، من الفلس إلى المليار ، إلى الـ 40 مليارا هذه التي ابتلينا بها وليس فقط الـ 29 مليارا التي أعلنتها وزارة المالية ، قدس الله سرها .

د.فطين البداد



مواضيع ساخنة اخرى
كشف ملابسات مقتل سيدة خمسينية في عمان والفاعل " ابنها " كشف ملابسات مقتل سيدة خمسينية في عمان والفاعل " ابنها "
خوري: سلمنا علوش مذكرة بأسماء المعتقلين الأردنيين في السجون السورية خوري: سلمنا علوش مذكرة بأسماء المعتقلين الأردنيين في السجون السورية
الاردن .. 36 % من المصابين بالسرطان اعمارهم اقل من خمسين الاردن .. 36 % من المصابين بالسرطان اعمارهم اقل من خمسين
الامير علي للاردنيين : دعمكم ضروري في كل المباريات الامير علي للاردنيين : دعمكم ضروري في كل المباريات
"جزائر" اسم مولودة سورية في الاردن "جزائر" اسم مولودة سورية في الاردن
مواطنون : استثناء المحامين  من نظام الفوترة اعتداء على جميع الاردنيين مواطنون : استثناء المحامين من نظام الفوترة اعتداء على جميع الاردنيين
العثور على ثمانينية مقتولة داخل منزلها بعمان العثور على ثمانينية مقتولة داخل منزلها بعمان
" حطين " : وفاة و3 اصابات جراء سقوط سدة داخل احد المحلات التجارية " حطين " : وفاة و3 اصابات جراء سقوط سدة داخل احد المحلات التجارية
بالصور : وفاة طفل غرقا في قناة الملك عبدالله بالصور : وفاة طفل غرقا في قناة الملك عبدالله
ارتفاع حالات الإنتحار في الاردن ارتفاع حالات الإنتحار في الاردن
غنيمات تنفي خروج الأردن من عنق الزجاجة غنيمات تنفي خروج الأردن من عنق الزجاجة
وزير الصحة: رفع عقوبة المعتدي على الكوادر الطبية إلى 3 سنوات وزير الصحة: رفع عقوبة المعتدي على الكوادر الطبية إلى 3 سنوات
39.8 % نسبة العودة لارتكاب الجريمة في الأردن 39.8 % نسبة العودة لارتكاب الجريمة في الأردن
السفير الايرلندي: حل الدولتين وحق العودة اساس لحل القضية الفلسطينية السفير الايرلندي: حل الدولتين وحق العودة اساس لحل القضية الفلسطينية
المملكة تتقدم 18 مرتبة في مؤشر عالمي للأمن السيبراني المملكة تتقدم 18 مرتبة في مؤشر عالمي للأمن السيبراني
كميات تعويضية من الغاز المصري بسبب الانقطاع كميات تعويضية من الغاز المصري بسبب الانقطاع