"غاز الضحك" يغزو شوارع هولندا ويثير قلق السلطات

تم نشره الإثنين 09 أيلول / سبتمبر 2019 12:38 صباحاً
"غاز الضحك" يغزو شوارع هولندا ويثير قلق السلطات
تعبيرية

المدينة نيوز :- ازدياد المشكلات الصحية بسبب غاز الضحك في هولندا أصبح أمرا مؤرقا للسلطات.

ويستهلك الكثير من الهولنديين كميات كبيرة، كما أنه مستخدم في حفلات الشباب. ويحذر الأطباء من أن هذا قد يؤدي إلى تلف شديد في الأعصاب.تدرس السلطات في هولندا فرض حظر على مبيعات أوكسيد النيتروز، المعروف أيضا بـ "غاز الضحك"، وسط تزايد كبير لأعداد الأشخاص الذين يستهلكونه في هولندا كمخدر في الحفلات. ودعت عدة مدن، بينها أمستردام وأوترخت، إلى حظر بيع كبسولات أوكسيد النيتروز، بسبب مخاطره على الصحة والمشكلات المتزايدة في مناطق الترفيه.

وكل ما يتطلبه الأمر هو استنشاق سريع من البالون أو من علبة الكريم المخفوق، وستحصل على حالة من النشوة المفاجئة، وهي طريقة قانونية وغير مكلفة نسبيا للحصول على درجة كبيرة من النشوة. ويستخدم الكثير من الشباب في أوروبا مركب "أوكسيد النيتروز" الكيميائي، المعروف أيضا باسم "غاز الضحك".

وتزدهر في هولندا تجارة "غاز الضحك"، إلا أن خبراء الإدمان لديهم حالة من القلق. ويعتبر ماتيو هولتسكن (48 عاما) رائدا في هذا المجال وهو مصمم على جني الأموال من خلال الشعبية المتزايدة لهذا الغاز. ويقول إن متجره في بلدية فينراي، الذي يحمل اسم "فيك اير" (أي الهواء الزائف)، هو "أول متجر حقيقي لغاز الضحك في هولندا".

وبحسب تقرير هولندي عن الإدمان، فقد جرب واحد من بين كل خمسة أشخاص تتراوح أعمارهم بين 20 و24 عاما غاز الضحك، الذي صار له شعبية أكبر باعتباره مخدرا ذو سعر معقول وجيد في الحفلات، بين الفئة العمرية التي يقل سنها عن 35 عاما. ومع زيادة عدد مستخدمي غاز الضحك في هولندا، فإن هناك زيادة أيضا في المشكلات التي تصاحب ذلك.

يمكن أن يؤدي إلى الشلل

ويأتي ذلك يوميا في شكل عشرات الكبسولات المعدنية والبالونات المتروكة في أماكن الانتظار الخاصة بالسيارات، وعلى طول الشوارع، وفي الحدائق العامة. ويقول الخبراء إن هناك مخاطر صحية أيضا، حيث ارتفع عدد حالات التسمم الناتجة عن استخدام الغاز، بصورة كبيرة، وذلك بحسب ما ذكره "المركز الوطني لمعلومات السموم" في أوتريخت. ومن الممكن أن يؤدي التسمم بأوكسيد النيتروز إلى الشعور بالدوار وبالغثيان، وقد يؤدي حتى إلى الشلل.

وقضى قرار صادر عن محكمة العدل الأوروبية بأن "غاز الضحك" لم يعد يخضع لقوانين تنظيم بيع الأدوية الطبية القوية، وذلك على الرغم من أن أطباء الأسنان ما زالوا يستخدمونه بكميات صغيرة كمخدر. وبعد استنشاق هذا الغاز، يشعر مستخدمه بحالة قصيرة من النشوة تستمر لمدة دقيقة واحدة على الأكثر. ويقول متناولوه إنهم يشعرون بانطباعات حسية أقوى، ووخز في جميع أنحاء الجسم، بالإضافة إلى بعض الضحك الذي لا يمكن السيطرة عليه. ويعتبر الغاز غير ضار نسبيا، مع "متوسط استهلاك" يتراوح بين 5 و10 كبسولات شهريا، بحسب مسئولي الصحة. إلا أنه عند اقترانه بالكحول أو المخدرات الأخرى، ولاسيما مع استهلاكه بصورة مفرطة، فمن الممكن أن يتسبب في تلف دائم للجهاز العصبي المركزي,وفق فيتو .

ويعتبر ذلك مثيرا للقلق في ظل التقارير الأخيرة حول حالات التسمم، التي تقول إن بعض الهولنديين يستخدمون الغاز بمعدل يصل إلى 50 كبسولة يوميا لفترة طويلة. ومن الممكن شراء كبسولات "أوكسيد النيتروز" عبر الإنترنت أو من بعض متاجر السويرماركت، إلى جانب جميع المتاجر المتخصصة التي ظهرت مؤخرًا.